Monday, May 30, 2016

الرصاص الطائش

"مأساة لبنانية جديدة.. قُتِل أمام زوجته وطفله برصاص عشوائي!"
"أصيبت سيدة سورية و طفلها الرضيع جراء رصاص طائش"...

وغيرها من العناوين التي أصبحت سهلة التقبل من مجتمعنا... وكل ما نستطيع قوله حسبنا الله ونعم الوكيل.

انها مأساة الرصاص الطائش التي تستهدف شبابنا وأطفالنا وتهدد كل فرد من افراد الأسرة بلا استثناء. وان لم تكن قد قتلت هذه الرصاصة فربما أصابت أحدا وأعاقته عن عمله وتركت عائلته هدفا سهلا لصعوبات الحياة.

رصاصة بلا هدف تنهي حياة شاب بعمر الوردة، او طفلا لم ير الدنيا بعد، او رجلا ينتظره أولاده ليعود لهم بقوت يومهم ويضمهم... رصاصة تنطلق من مسدس او رشاش يحمله شاب بلا هدف في الحياة لمجرد نجاح في المدرسة او خطاب زعيم او نتائج انتخابات، ليملأ فراغه وليجعل كل هدفه في الحياة توجيه الأنظار اليه لعجزه عن عمل شيء مفيد... 

لا! لا يجب أن نكتفي بالسكوت والترحم على الميت والدعاء له بعد الآن... من واجبنا أن نقف بوجه المجرمين الذين يهددون حياتنا، ومن واجب القوات الأمنية اسكاتهم، ومن واجب الزعماء الذين يمدونهم بالرصاص والذين يتسترون عليهم تسليهم الى الجهات المختصة. ان لم يكن أحدا تعرفه فربما قد تكون أنت أو أحد أقربائك التالي...

Wednesday, May 25, 2016

الوطن

"لا وجود لوطن اسمه لبنان أو سوريا أو فلسطين
هي أسماء بلدان قسمتها الدول المستعمرة
في شي اسمه بلاد الشام
و هي كمان مش وطن
الوطن هو المكان حيث يشعر الشخص بالانتماء
المكان حيث واجباته
و أحبابه
و ذكرياته
الوطن هو ما يصعب فراقه
قد يراه أحدهم الحي الذي ينتمي له
و قد يراه آخر أكبر من حدود بلده الجغرافية
المهم
انا مشتاق لوطني
 لجامع قريطم
و بيت الحمرا
و للروشة
و لعمود الجامعة و للمغارتين
و لزيارات القرايب
أو حتى اني شوف حدن منهم عالطريق
مشتاق لكون مع إخواتي كلهم بالبيت أو بالسيارة 
يمكن فعلا الوطن هو شي خيالي
مليئ بالعواطف و الأحلام
يمكن الدنيا  مش حرزانة
و الوطن مش موجود فيها
يمكن نلاقي الوطن بعد الحياة
كل واحد ترجع روحه لوطنها
حيث السلام الداخلي
تصبحون على خير
تصبحون على وطن"
محمد فؤاد شهاب

Tuesday, May 24, 2016

مذكراتي في الجامعة

أنهي صفوفي في السادسة مساء
لقد بدأ الظلام يحل
وتبدأ مسيرتي في العودة الى المنزل البعيد
اسير حتى بوابة الجامعة 
ينتابني شعور بالقلق لبعدي عن منزلي ومنطقتي
أستقل الحافلة أحيانا بمفردي، أو مع صديقتي، أو أخي
في الحافلة يتصاعد مستوى القلق
أبقى على هذه الحالة الحذرة 
أراقب الركاب والسائق لمدة ساعة تقريبا
الى أن أنزل عند أقرب نقطة الى منزلنا
لا زال أمامي مسير ربع ساعة
لكن القلق تدنى الى النصف 
وشعرت براحة تلقائية
أسير في العتمة
لأصل الى شارع منزلنا 
أشعر براحة كبيرة لا شعورية
وعند كل خطوة أخطوها 
يكبر هذا الشعور ويتعاظم
حتى يبلغ ذروته عندما أقرع الباب
ويفتحه أحد اخوتي!!!