"مأساة لبنانية جديدة.. قُتِل أمام زوجته وطفله برصاص عشوائي!"
"أصيبت سيدة سورية و طفلها الرضيع جراء رصاص طائش"...
وغيرها من العناوين التي أصبحت سهلة التقبل من مجتمعنا... وكل ما نستطيع قوله حسبنا الله ونعم الوكيل.
انها مأساة الرصاص الطائش التي تستهدف شبابنا وأطفالنا وتهدد كل فرد من افراد الأسرة بلا استثناء. وان لم تكن قد قتلت هذه الرصاصة فربما أصابت أحدا وأعاقته عن عمله وتركت عائلته هدفا سهلا لصعوبات الحياة.
رصاصة بلا هدف تنهي حياة شاب بعمر الوردة، او طفلا لم ير الدنيا بعد، او رجلا ينتظره أولاده ليعود لهم بقوت يومهم ويضمهم... رصاصة تنطلق من مسدس او رشاش يحمله شاب بلا هدف في الحياة لمجرد نجاح في المدرسة او خطاب زعيم او نتائج انتخابات، ليملأ فراغه وليجعل كل هدفه في الحياة توجيه الأنظار اليه لعجزه عن عمل شيء مفيد...
لا! لا يجب أن نكتفي بالسكوت والترحم على الميت والدعاء له بعد الآن... من واجبنا أن نقف بوجه المجرمين الذين يهددون حياتنا، ومن واجب القوات الأمنية اسكاتهم، ومن واجب الزعماء الذين يمدونهم بالرصاص والذين يتسترون عليهم تسليهم الى الجهات المختصة. ان لم يكن أحدا تعرفه فربما قد تكون أنت أو أحد أقربائك التالي...