الإستنكار والغضب ضد الفيلم الذي أساء لرسول الله (ص) هو الموضوع الذي احتل المراتب الأولى ضمن العناوين في الصحافة المرئية والمسموعة في كافة دول العالم.
ولكن لمَ انتفض المسلمون فقط عندما قام الأميركان بالإساءة، ولم ينبس أحدهم ببنت شفة طوال هذه السنين التي يتعرض فيها الرسول (ص) للإساءة من قبل المسلمين أنفسهم؟
فالإساءة لا تنحصر بتشويه صورته فقط (ص)، بل الإساءة أيضاً تتمثل بعدم اتباع سنته ومخالفة أوامره.
فلم لا ننتفض حين نرى أغنيناء العرب (أهل الخليج بشكل خاص) لا يدفعون زكاة أموالهم،
ولم لا ننتفض حين نرى المسلمين يجاهرون بالمعاصي من شرب الخمر والزنا واللباس الفاضح للفتيات سواءً كن محجبات أو غير محجبات.
ولم لا ننتفض حين نرى الشباب لا يغض بصره
ولم لا ننتفض حين نرى السارق يترك سواءً كان شريفاً أو ضعيفاً
ولم لا ننتفض حين نرى حرمات المسلمين تنتهك في الدول ونقف مكتوفي الأيدي
ولم لا ننتفض حين نرى الجار يؤذي جاره
وإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق صدقة فما بالك باللذي يرمي الأذى في طريق اخوانه
ولم لا ننتفض حين نرى الغرور والتكبر مسيطرٌ على البشر
ولم لا ننتفض حين نرى الرجل منا غير قادرٍ على تحصيل حقه إلا بيده
ولم لا ننتفض حين نرى الحق يزهق والباطل ينصر
ولم لا ننتفض حين وحين و اللائحة تطول...
فعذراً رسول الله لم يسء الأجانب فقط، لقد كنا نحن من بدأ بالإساءة، ولكننا غفلنا عن أنفسنا، فسلط الله علينا من لا يخافه ولا يرحمنا.
عذراً لأننا لم نسع لنكون مصلحين في الأرض فكثر الخبث.
عذراً وألف عذراً...
No comments:
Post a Comment